موسوعة الغناء اليمني تجريبي

البالة

كلمات: مطهر الإرياني
ألحان: علي عبد الله السمه
غناها: علي عبد الله السمه ، أيوب طارش ، حمود السمه ، حسين محب ، عبد الله الصعدي

في إحدى المقابلات الصحفية يروى الأستاذ مطهر حكاية الأغنية ويقول: وأنا طفل صغير كان في قريتنا شخص اسمه أحمد ظافر، وكان كبيراً في السنّ، وكانت أمه أماً لنا كلنا، وكنّا نسميها الجدة قبول بنت العنسي، وفي لحظة متبادلة سألتها: أين ظافر؟ فقالت: هجّ “هاجر ضنكاً” هججوه القضاة والمشايخ.

فقلت: إلى أين سافر؟ فقالت إلى الحبشة. والله يا ابني إنه ذهب وما في جيبه إلا قرصين فطير (خبز بلدي) وليس لديه ما يصرف منه. عندما سمعتها وشاهدتها تبكي وأنا طفل صغير بكيت معها، وظلت حكايتها مؤثرة في نفسي إلى أن شفيت غليلي منها في “الباله”. إلى حد أنه من كان يسمعها في قريتي يقول: مسكين مطهّر كم تعب وكم سافر وهاجر، وكأنني أنا الذي هاجرت.

يقول البردّوني: " لقد جدد شاعرنا “الباله” وحوّل وجهتها فنّياً، من دائرة العشيرة، إلى الوجهة الشعبية، ومن عوائد قرية أو قرى إلى تاريخ شعب كامل. وجعل العصير الشعبي يترقرق من أعطاف القصيدة كلها،وأفصح عن لسان المغترب فأرخ من خلاله مأساوية الشعب اليمني في ظل الاستبداد وضياعه تحت ظروف الغربة المتقلّبة."


تعديل البيانات

والليلة البال ما للنسمة السارية

هبت من الشرق فيها نفحة الكاذية

فيها شذى البن فيها الهمسة الحانية

عن ذكريات الصبا في أرضنا الغالية

والليلة العيد وأنا من بلادي بعيد

ما في فؤادي لطوفان الأسى من مزيد

قلبي بوادي «بنا» و«أبين» ووادي «زبيد»

هايم وروحي اسير الغربة القاسية

خرجت انا من بلادي في زمان الفنا

أيام ما موسم الطاعون قالوا دنا

وماتو اهلي ومن حظ النكد عشت انا

الباله عشت ازرع الارض احصد روحي الذاوية

ذكرت أخي كان تاجر أينما جا فرش

جو عسكر الجن شلوا ما معه من بقش

بكر غبش: أين رايح: قال: أرض الحبش

وسار.. واليوم قالوا حالته ناهيه

بكرت مثله مهاجر والظفر في البكر

وكان زادي من اللقمة ريالين حجر

وابحرت في ساعية تحمل جلود البقر

والبن للتاجر المحظوظ والطاغية

بحثت عن شغل في الدكة وداخل «عصب»

وفي الطرق والمباني ما وجدت الطلب

شكيت لاخواني البلوى وطول التعب

فقالوا: البحر، قلت: البحر واسعية

وعشت في البحر عامل خمسة عشر سنة

في مركب ( اجريكي ) اعور حازق الكبتنة

وسود الفحم جلدي مثلما المدخنة

وطفت كم يا بلوِّد أرضها قاصيه

من كان مثلي غريب الدار ما له مقر

فما عليه إن بكى وأبكى الشجر والحجر

أبكي لك أبكي وصب الدمع مثل المطر

ومن دم القلب خلِّي دمعتك جارية

غنيت في غربتي «يا الله لا هنتنا»

ومزق الشوق روحي في لهيب الضنى

راجع أنا يا بلادي يا ديار الهنا

يا جنتي يا ملاذي يا أمي الغالية

مساهمة بواسطة [Amin]
أضيفت بتاريخ 3/7/2022

شارك الصفحة: